• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

كيف نفهم تعاظم أزمة الكهرباء في قطاع غزة؟

البريد الإلكترونى طباعة
جمال أبو ريدة
باتت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة يومياً في قطاع غزة مشكلة تؤرق مليوني مواطن، ومما زاد الطين بلة أن هذه المشكلة تضاعفت مع بداية فصل الصيف، وبدء امتحانات الثانوية العامة، حيث بدأت تصل ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى 12 ساعة يومياً، وقبل الولوج في الحديث عن المشكلة وتداعياتها، نعرف فقط بحاجة قطاع غزة اليومية من الكهرباء، فالقطاع يحتاج يومياً إلى 270 ميغاوات، ولكن الكمية المتوفرة اليوم هي 161 ميغاوات، أي بعجز 109 ميغاوات، وتصل الكمية المذكورة إلى القطاع من مصادر ثلاثة:

1- (إسرائيل) 120 ميغاوات.
2- محطة توليد الكهرباء غزة 25 ميغاوات.
3- مصر 16 ميغاوات.

وتعد محطة توليد كهرباء غزة الوحيدة في القطاع، وكان يفترض أن تنتج يومياً 140 ميغاوات، ولكن نظراً لتعطل 3 محولات من أصل 4، فإن ما تنتجه المحطة اليوم هو 50 ميغاوات، وحتى هذا المحول بدأ يعمل بنصف طاقته الإنتاجية، نظراً لتراجع كمية السولار الصناعي التي تسمح رام الله بوصولها إلى المحطة، وهي 700 كوب، بدلاً من 2200 كوب أسبوعياً.

ومما ساهم في تعاظم المشكلة إلى هذا المستوى الخطير ما يلي:
1- تحويل الاتحاد الأوروبي ثمن وقود تشغيل المحطة إلى خزينة وزارة المالية في حكومة رام الله، التي عمدت إلى استخدام هذه الورقة في المناكفات السياسية مع حكومة غزة.

2- رفع السلطة الوطنية لثمن اللتر الواحد من السولار الصناعي إلى 5.4 شيكل، مع العلم بأن ثمن اللتر الواحد هو 2 شيكل فقط، ما يعني أن السلطة تجني 3.4 شيكل، كربح من بيعها للسولار الصناعي ... في الوقت الذي يفترض بها تقديم كل ما من شأنه تخفيف آثار الحصار المفروض على سكان القطاع.

هذا باختصار شديد أهم أسباب تعاظم مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة، وقد سببت هذه المشكلة في زيادة المعاناة اليومية للسكان المحاصرين منذ أربع سنوات، بالإضافة إلى تعطيل ما تبقى من مصانع وورش ظلت تعمل بأدنى إنتاجية لها منذ بدء الحصار، ما زاد من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، والأهم مما سبق هو تعرض حياة المواطنين للخطر من المولدات الكهربائية التي باتت موجودة في كل بيت، للتغلب على مصاعب انقطاع التيار الكهربائي اليوم، حيث تفيد إحصاءات مديرية الدفاع المدني بحرق ما يزيد عن 30 بيتاً في الأعوام الأربع الفائتة، ومقتل ما يزيد عن 130 مواطناً خلال الفترة المذكورة، بسبب سوء استخدام مولدات الكهرباء.

إن أخطر ما في قضية خفض كميات السولار الصناعي هو توقيت هذه القضية، الأمر الذي يتنافى مع دعوات المصالحة الوطنية، التي أصبحت تملأ بها السلطة الوطنية وسائل الإعلام، كما أنها تتنافى مع رغبة الرئيس (المنتهية ولايته) محمود عباس بزيارة قطاع غزة، للدفع بملف المصالحة الوطنية إلى الأمام، وطي صفحة الانقسام، وعليه يمكن القول بأن هناك أطرافاً متنفذة في السلطة الوطنية غير معنية بالمصالحة، وتعمل جاهدة لإفشال هذا الملف.

كذلك علينا القول بأن خفض كميات السولار الصناعي تتنافى مع الدعوات الدولية لرفع الحصار فوراً عن قطاع غزة، لأن هذا الحصار يتنافى مع أبسط القيم الإنسانية، والقانون الدولي، والقانون الإنساني.

إن معاناة سكان قطاع غزة وعلى مدار أربع سنوات متواصلة، تكفي للتأكيد على فشل الحصار في تحقيق أي هدف من أهدافه، وإفشال الحصار بقدر ما كان نجاحاً لحكومة غزة، بقدر ما كان نجاحاً للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على حد سواء، وعليه فإن السلطة الوطنية مطالبة بالوقوف إلى جانب سكان قطاع غزة، وتزويده بما يكفي من السولار الصناعي، وهي التي تدفع شهرياً ملايين الدولارات للآلاف من موظفيها في بيوتهم، وذلك لتثبت للجميع أنها لم تكن في يوم من الأيام طرفاً في الحصار المفروض على القطاع.
ملاحظة: جميع المقالات التي تنشر في فقرة مقالات و آراء تعبرعن رأي كاتبيها
 
PETE Process Promises Successful Technology Fusion
A new joint venture research work at Stanford and SLAC National Accelerator Laboratory, supported by Department of Energy and DARPA has come up with a new solar energy  conversion process that can potentially double the efficiency of solar cells. Stanford
اقرأ المزيد...