• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

وداعا لأعمدة الكهرباء

البريد الإلكترونى طباعة
تمتد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الوفيرة الى جميع أنحاء أميركا وسهولها وصحاريها الشاسعة، إلا ان نقل هذه الطاقة المتجددة البعيدة للمدن يواجه نداءات بعدم تشويه المنظر الطبيعي ويواجه بدعاوى قضائية على خطوط النقل، لدرجة أصبحت هذه المعارضة تمثل عقبة كبيرة للشركات المتعلقة بالطبيعة الخضراء. فآلاف الكيلومترات من خطوط نقل الكهرباء الشاهقة ستكون بحاجة الى مشاريع كبيرة للطاقة البديلة ويمكن أن تتوسع. ولكن خطوط كهرباء من هذا النوع تنذر بسنوات من التشابك القانوني حول مشاكل استخدام الملكيات الخاصة.
ووسط هذه المعمعة يأتي فيل هاريس بخطته الرائدة لاستخدام الكابلات فائقة التوصيل تحت الأرض التي ستكون مخفية عن الأنظار وأكثر كفاءة من الخطوط التقليدية. فهو يريد بناء شبكة غير مرئية من شأنها أن تكون محور طاقة متجددة لعموم الولايات المتحدة، حيث تقع في الجنوب الغربي منها.

كابلات فائقة التوصيل
ويطلق على مشروع هاريس اسم تريس أميكاس، وتستخدم فيه كابلات فائقة التوصيل لتزويد أول شبكة للربط التجاري واسع النطاق والتناوب بين الشبكات الكبرى الأخرى، وفتح أسواق جديدة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية المتجددة في الولايات المتحدة الأميركية.
تحتوي الكابلات فائقة التوصيل على مواد خاصة تتعرض للتبريد الشديد، وتسمح بتدفق الكهرباء بكفاءة مع مقاومة قليلة. ومع مرور محور هاريس من خلال دائرة كهربائية، فإنه يبرهن على أنه يمكن للخطوط الفائقة توصيل القوة الكهربائية التي يمكن أن تنقل الى مسافات بعيدة، ووقف هدر نسبة سبعة بالمائة من الطاقة الكهربائية التي كانت تهدر نتيجة نقلها عبر خطوط نقل فوق الأرض.ويظهر تقرير مقدم في كانون الاول الماضي الى لجنة الطاقة الأميركية، ان مشروع تريس أميكاس لديه خطط بقيمة 600 مليون دولار، ومحور ثلاثي بطول ثلاثين كيلومتراً تقريبا، قرب مدينة كلوفيس التابعة لنيو مكسيكو والتي شيدت باستخدام كابل فائق التوصيل.
ويقول مسؤولون في شركة الخدمة العامة في نيو مكسيكو أن المردود التجاري للمحور يمكن أن يحفز الاستثمار في تطوير طاقة الرياح والطاقة الشمسية في كثير من الولايات المحيطة بالمنطقة. وتدرس الشركة بناء نظام عالمي جديد، يقوم بمهمة جمع خطوط نقل طاقة الرياح لربط حقول الرياح الجديدة في الجزء الشرقي من الولاية مع مشروع تريس أميكاس، في حال بناء المحور الجديد.ويقول مدير العمليات الهندسية لشركة غريغ ميلر أن الشركة ليست لديها قدرة كبيرة حاليا لنقل الطاقة الى شرق الولايات المتحدة او الى ولاية تكساس، وبينما يبقى تشغيل خطوط الطاقة الكهربائية لغرب كاليفورنيا مزدحما، فإن تريس أميكاس سيفتح أسواقا أخرى تسمح بتطوير طاقة الرياح في ولاية نيو مكسيكو.
مرحلة جديدة
ويقول ميلر أن ما لا يقل عن عشرة آلاف ميغاواط من طاقة الرياح المطورة بانتظار خطوط النقل المراد بناؤها حاليا، وانه يعتقد أن المحور الكهربائي يمكن أن يكون نقطة الإنطلاق التي ستسمح للمضي بالمشروع قدما. وتستخدم الكابلات الأميركية فائقة التبريد كموصل جيد للكهرباء في المشاريع الصغيرة لدى بعض شركات الكهرباء، وربما تعتمد بضعة عشرات من المواقع في العالم على الكابلات فائقة التوصيل، ولكن غالبا ما يكون الغرض للربط بين محطات رئيسة تقع على بعد كيلومتر واحد تقريبا عن بعضها البعض.
ويقول المدير التنفيذي للعمليات الاميركية في انتاج الكابلات دانيال ميغان أن العالم يشهد مرحلة جديدة في تسويق الكابل فائق التوصيل وليس فقط في الولايات المتحدة.
وخلال جولة في مصنع الشركة لوحظ أن المصنع ينتج شريطا معدنيا أملس شديدة التوصيل للحرارة من الفضة وبعض الأكاسيد، ثم يقسم الى شرائح رقيقة ملساء، لكي تلف حول أنبوب يحتوي على النيتروجين السائل الذي يقوم بتبريد الكابل الى درجة 346 درجة فهرنهايت تحت الصفر. وفي هذه الدرجة من الحرارة، تفقد الالكترونات التي عادة ما تتحرك بشكل عشوائي الطاقة، فيما يشبه اصطدام السيارات الذي يولد حرارة. ثم تنتقل الالكترونات في أزواج في اتجاه واحد، ولا تولد حرارة كما إنها لا تفقد طاقة.
إن التخلص من عوامل القصور من الأسلاك النحاسية التقليدية من شأنه أن يوفر حوالي 16 مليار دولار سنويا، حسب تقدير وزارة الطاقة الاميركية، ويمهد الطريق لانتقال طاقة الرياح والطاقة الشمسية الى مسافات طويلة. وهناك ميزة أخرى، إذ أن وجود الكابل تحت سطح الأرض من شأنه ان يكون بعيدا عن الضربات الإرهابية.

ولكن.. تبقى الكلفة
وتبقى التكلفة؛ ومنذ فترة طويلة؛ هي القضية الرئيسة. ومع ذلك، فإن الفجوة في الأسعار تبقى ثابتة، فتقول شركة موصلات الكهرباء الأميركية أن كابلات فائقة التوصيل بطول ألف ميل (1609 كيلومتراً) قادرة على حمل خمسة آلاف ميكاوات تكلف ما بين ثمانية ملايين إلى 13 مليون دولار للميل الواحد، حسب تقرير للشركة صدر مؤخرا. مقارنة مع سبعة ملايين إلى عشرة ملايين دولار للميل الواحد للحصول على ما يعادل 765 كيلو فولت الخط كتكلفة طبيعية لخطوط الكهرباء التقليدية.إن محور تريس أميكاس التجاري، الذي يقول هاريس عنه انه سيكون الأكثر استخداما للكابلات فائقة التوصيل في العالم، يشبه دورة مرور السيارات. فيمكنه ان يوصل الى الدائرة الكهربائية نحو خمسة آلاف ميكاوات من الطاقة الكهربائية في أية لحظة من أية شبكة من الشبكات الثلاث المرتبطة به، ثم تنقل الطاقة عندئذ إلى أية شبكة بحاجة الى الكهرباء.وقال بيل ريتشاردسون حاكم ولاية نيو مكسيكو في بيان له في تشرين الاول الماضي «نحن بحاجة إلى القدرة على إرسال الطاقة المنتجة في ولاية نيومكسيكو الى الدول المجاورة، وأن تريس أميكاس سوف يكسر هذا الحاجز، مما يخلق سوقا أوسع لاحتياجاتنا من الطاقة.»
ولكن هناك آثاراً جانبية كبيرة، أيضا. إذ أن بناء خطوط نقل عالية ذات ارتفاع يصل الى أربعين متراً تقريبا لنقل الطاقة المتجددة من أماكن بعيدة إلى المدن الكبيرة يشكل تحديا مكلفا. حيث أن أحد هذه السلبيات يأتي من الجيران الذين قد يرفعون دعاوى قضائية لتجنب مشاريع الطاقة البديلة أو أسلاك التوصيل من تشويه المناطق التاريخية أو المناطق الطبيعية. وأن عقلية البعض التي تدعو الى عدم التقرب من الملكيات الخاصة قد تبطئ مشروع الطاقة البديلة بدرجة كبيرة.ويقول هاريس إن تريس أميكاس سوف يظهر أن تكنولوجيا التوصيل الفائق تعبر عن حاجة تجارية كبيرة للطاقة البديلة وخطوة هائلة إلى الأمام في حل مشكلة جمود إنتقال الطاقة الى عموم البلاد، وينبغي أن تقلل الدعاوى، إن لم يكن ممكنا اغلاقها.
وقال أحد سكان مدينة لاكريسينت، في ولاية مينيسوتا، انه وغيره من أعضاء فريق عمل في شركة لإنتاج الطاقة يرفضون مقترحات عن خطوط طاقة كهربائية كبيرة التي يزعمون انها ستقام لنقل الطاقة من الفحم، وليس الطاقة غير المتجددة. كما انه ليس مقتنعا بأن هناك حاجة فعلا لخطوط نقل كبيرة. وهو يفضل تحرك الولايات المتحدة لتوليد الكهرباء المحلية، بدلا من الاعتماد على مرافق بعيدة وكبيرة وحتى مناطق الرياح.

تكنولوجيا واعدة
واضاف «اننا لسنا معارضين لدعم شبكة الطاقة، ولكننا ضد تكاليف هائلة لأنظمة مصممة لغرض ضمان حصة تجارية في السوق من شركات الطاقة الكبيرة، ونحن نعتقد انه سيكون من الأصوب توليد طاقة من المكان الأقرب لإستخدامها وليس نقلها الى مسافات بعيدة.بيد أن آخرين منهم يحرصون على تكنولوجيا فائقة التوصيل الجديدة. فعلى سبيل المثال فإن جوهانا ويلد المحامية البارزة في مجلس حماية الموارد الطبيعية، وضعت توقيعها للموافقة مؤخرا على مد خط لنقل الطاقة المتجددة في جنوب كاليفورنيا. وتقول «علينا أن ننظر إلى كل هذه التقنيات إذا أردنا تلبية احتياجاتنا من الطاقة المتجددة لمعالجة تغير المناخ»، كما تقول ان فكرة مد الخطوط تحت الأرض قد تكون شيئا يمضي بغير رغبة الناس، ولكنهم قد يكونون على استعداد للاعتراف بالحاجة إلى العودة الى هذا الخيار.إن فكرة الكابلات فائقة التوصيل تحت الأرض تنفذ في سبع مقاطعات كن قد كافحن ضد وجود أبراج نقل ضخمة وسط وادي نهر ديلاوير والتي كان ارتفاعها يصل الى نحو 250 متر تقريبا.
ويقول مدير مقاطعة ماديسون في نيويورك ان خطوط النقل فائقة التوصيل تعمل بشكل واعد، وقد تكون أكثر قبولا لولا وجود هذه الأبراج.
عن صحيفة كرستيان ساينس مونيتور
 
MIT Breakthrough: Thermo-Chemical Solar Power
MIT researchers are hopeful of capturing and releasing solar energy with the help of thermo-chemical technology. Scientists were already working on this technology in seventies but this project was aborted due to its expensiveness and termed as
اقرأ المزيد...