• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

مستشفى الأهلي بمدينة الخليل يستغل طاقة الرياح لأنتاج الكهرباء

البريد الإلكترونى طباعة

يحاول مستشفى الأهلي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة استغلال طاقة الرياح المتوفرة في موقعها لإنتاج الطاقة الكهربائية، كبديل عن الطاقة التي يتم شراؤها من "إسرائيل" بملايين الشواقل سنويا، فيما يوصف هذا المشروع بأنه الأول من نوعه وحجمه في فلسطين، ويعد مصدر طاقة نظيفة وآمنة وصديقة للبيئة.
ويهدف المشروع – حسب القائمين عليه - لنشر مفهوم الطاقة المتجددة في جميع أنحاء فلسطين، وسيعلن عن انطلاقه قريبا، بقدرة كهربائية عالية تغطي حوالي40 بالمائة من احتياجات المستشفى الكهربائية.
بدايات العمل
الناطق الإعلامي باسم المشروع باسم النتشة أكَّد أن عام 2009 كان بداية لانطلاق عمل المشروع في مدينة الخليل، مشيراً إلى أن العام الأول كان بمثابة دراسات وتجارب وبحوث، وجرى شراء محطات

أرصاد جوية لقياس قوة الرياح، وإمكانية استخدامها لتوليد الطاقة الكهربائية.
وسيجري خلال العام الحالي إحضار بقية الأجهزة اللازمة لإطلاق المشروع، وتركيب مروحة ضخمة بارتفاع 6 أمتار على سطح المستشفى، بينما يعد مجرد تركيبها تحديا كبيرا لقلة الإمكانيات المتوفرة.
ونوَّه النتشة إلى وجود سيناريو آخر للمشروع، يتمثَّل بتركيب ثلاثة مراوح بديلة عن المراوح الضخمة، موزعة في مناطق مناسبة حول المستشفى، مضيفا أن مخطط المشروع يهدف لتغطية 40-50 بالمائة من احتياجات المستشفى الكهربائية، وبقدرة كهربائية تصل إلى 760 ألف كيلو واط.
ويهدف القائمون على المشروع إلى تقليل الاعتماد على "إسرائيل" في شراء الكهرباء لكلفتها الباهظة، واعتماد تقنية وآلية حديثة في الحصول على الطاقة، وتوفير فاتورة الكهرباء للمستشفى التي تصل حوالي 130 ألف شيقلا شهريا.
وتحدَّث النتشة عن رعاية أوروبية للمشروع من خلال منح مقدمة تقدر قيمتها بحوالي 1.5 مليون دولارا، تتنوع بين رسالتي ماجستير ومشاريع أخرى، كدورات تدريبية، بالإضافة إلى نشر هذه الثقافة لاستغلال المصادر الطبيعية.
فكرة عملية
المحاضر في كلية الهندسة والتكنولوجيا في جامعة بوليتكنك فلسطين وأحد مستشاري المشروع رضوان طهبوب، شرح الفكرة وإمكانية استخدامها بشكل كبير في المستشفى لتوفر الرياح القوية التي تحرك المولدات.
وأشار إلى أن مقومات المشروع متوفرة وتتمثل في الرياح القوية التي تتوفر في موقع المستشفى، بالإضافة إلى جهود الخبراء المحليين من مركزي الطاقة النظيفة في جامعتي بوليتكنك فلسطين والنجاح الوطنية .
ويمكن المشروع المستشفى من الاستغناء عن تشغيل المحركات المولدة للطاقة الكهربائية، التي تعمل بالوقود وتترك غازاتها آثارا سلبية على المرضى والجيران والبيئة، بالإضافة إلى تعويض النقص والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في فصل الشتاء.
ولفت طهبوب إلى كبر حجم المشروع وقلة وجود الخبرات المحلية لوضع المواصفات المطلوبة والأساسية، لكنه أعرب عن أسفه لانعدام مشاريع مشابهة بالمنطقة وعدم توفر خبرات جرى بناؤها في مثل هذا المشروع، "ما يجعل بالضرورة اعتمادنا على طاقات أوروبية للاستفادة من قدراتهم وخبراتهم بهذا المجال".
الأول بالمنطقة
ورغم ضعف الإمكانات، يعدّ هذا المشروع الأول من نوعه بالمنطقة، وأجرى خبراء من الاتحاد الأوروبي عدة دراسات لاكتشاف مدى نجاعته، وأورد بأن كافة الدلائل أكدت إمكانية استغلاله بنجاح ليتقرر البدء فعليا بالإعداد له وتجهيزه.
وتتوفر، حسب طهبوب، مقومات نجاح المشروع إلى حد كبير، وتعدّ أبرزها توفر طاقة الرياح باستمرار في المكان، بالإضافة إلى المتسع بالمنطقة، والعمل الدءوب والمتواصل والتصميم لإنجاح فكرته، مشيرا إلى أن المشروع ينتظر بعض اللمسات الفنية لانطلاقته.
وتتجاوز نسبة نجاح تركيب وتجهيز المشروع الـ90 بالمائة، أما نسبة نجاح تشغيله وإنتاج الطاقة فتصل إلى80 بالمائة، وسيوفر حوالي 40 بالمائة من الطاقة الكهربائية لاستغلالها بالمستشفى، وبمعنى آخر توفير مئات آلاف الدولارات سنويا على المستشفى.
وحول الصعوبات التي تعترض إتمام المشروع، يشير طهبوب إلى أنها تتمثل في صعوبة توريد النظام من أوروبا إلى "إسرائيل" ومن ثم إلى الخليل، غير أنه جهودا حثيثة تبذل لإيصاله.
وقال: "نحن بانتظار بعض الخبرات الأوروبية للحضور لتحديد وتوثيق ما تم إعداده من مواصفات"، لافتا إلى التعاون الكبير مع كافة السلطات الحكومية، وشركات الكهرباء والجامعات لإنتاج طاقة وطنية نظيفة.

 
Sun Shines on Solar Energy Future
The chances of producing solar power as a more commercially viable source of alternative energy seem brighter now with the positive research results pioneered by University of Illinois professors. The Department of Energy and National Science
اقرأ المزيد...