• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

مدينة تونسية لتكنولوجيا البيئة

البريد الإلكترونى طباعة
بمساعدة من اليابان، قطعت تونس شوطاً مهماً للإنتهاء من إنشاء مدينة تكنولوجية في ضاحية برج السدرية جنوب العاصمة تونس. وتضمّ المدينة مختبرات علمية ومعاهد لتدريس التكنولوجيا، إضافة إلى باحة بيئية، تحتوي تجهيزات تعليمية في مجال الطاقة والبيوتكنولوجيا (التقنية المتصلة بالكائنات الحيّة) وتنقية المياه وتحليلها. ويعتبر التونسيون هذه الباحة نموذجاً قابلاً للتعميم في أرجاء البلاد، كي تشكّل قاطرة لتطوير البحث العلمي في مجالات عالية الدّقة. وتتألّف الباحة من أربعة مراكز فرعية، أوّلها «مركز البحوث وتكنولوجيات الطاقة» الذي يضم 32 باحثاً و22 مهندساً يعكفون على إجراء اختباراتهم في خمس مختبرات متخصصة في وسائل التحكّم في الطاقة والحدّ من كلفتها، وحماية البيئة، والمواد المقاومة للزلازل. ويتعاون المركز مع جامعات ومراكز عربية وأجنبية مماثلة، في إطار مشاريع مشتركة، خصوصاً مع الجزائر وكندا واليابان والبرتغال وفرنسا. ويرتبط المركز عينه أيضاً باتفاقيات تعاون مع مؤسسات صناعية محلية لمساعدتها في السيطرة على التكنولوجيا المتطورة، مع الإفساح في المجال أمام بحّاثة المركز لإجراء تجارب عملية متنوّعة.

تعاون علمي

ويضم المركز الثاني، واسمه «مركز البحوث والتكنولوجيات المائية»، 57 باحثاً و19 مهندساً. ويشتمل على مختبرات لتحليل نوعية المياه ومعالجتها، إضافة إلى تنقية المياه المستعملة. ويُساهم هذا المركز في تطوير خبرة كثير من المؤسسات العمومية، مثل شركة المياه الوطنية والديوان الوطني للتطهير والمؤسسة الوطنية للنفط. ونسج المركز علاقات تعاون علمي مع مراكز مشابهة في مصر والمغرب والجزائر واليابان وتركيا وكندا.

ويُسمى الثالث «المركز الوطني لمواد الإنشاءات»، ويعتمد على مختبرين رئيسيين لدراسة مُكوّنات المواد الطبيعية المتوافرة في تونس، مثل الحجارة والرخام والرمال، كي ينظر في إمكان استثمارها في ورش البناء. ويعمل في المركز 19 باحثاً و6 مهندسين. ويعمل هؤلاء بالتعاون الوثيق مع «المُجمّع الكيماوي التونسي»، ومؤسسة الفوسفات الوطنية، والمركز الفني للمصانع الكيماوية، ومراكز السيراميك والزجاج وغيرها. ويتّجه الباحثون في هذا المركز إلى التعاون مع إسبانيا وفرنسا والمغرب ومصر والبرتغال.

ويتخصص المركز الرابع بالصناعات المتصلة بالبيئة. وقد جُهّز بأربعة مختبرات متخصصة بالتحليل الفزيولوجي للقمح والحمضيات والعنب وزيت الزيتون والخضروات. ويرمي عمله لدرس إمكانات توطين نباتات جديدة في التربة المحلية، إضافة الى تعمّقه في استكشاف الأعشاب الطبية. ويُعتبر هذا المركز الأعلى كثافة عددياً إذ يشتغل فيه 66 باحثاً و13 مهندساً. ويتعاون هؤلاء مع نظراء لهم في 26 مركزاً عربياً وأجنبياً. وتستفيد من تجاربهم وخبراتهم 22 مؤسسة صناعية وزراعية محلية.

إضافة إلى مراكز البحث والمختبرات، تضمّ المدينة التكنولوجية معهداً للتعليم العالي (معهد العلوم والتقنيات البيئية) أُنشئ في 2003، ويدرس فيه قرابة 1500 طالب على أيدي 74 مدرساً. ويعتبر المركز نواة لمدينة جامعية علمية، ويساعد خريجوه الشركة الوطنية للكهرباء والمؤسسة الوطنية للتحكم بالطاقة، إضافة الى عملهم مع مؤسسة حماية السواحل والديوان الوطني للتطهير.

ويتمحور التجديد التكنولوجي حول «مركز المصادر التكنولوجية» الذي يُعتبر نقطة الإلتقاء بين التكوين والبحوث والإنتاج، إذ يحتوي مختبراً وقاعات متخصصة ومكتبة مركزية وورشاً وغيرها. ويُجري العاملون فيه اختبارات صناعية وتكنولوجية وتحاليل علمية. ويحتضن مؤسسات بحثية، فيرافقها إلى أن يشتدّ عودها.

ويأمل التونسيون أن تساهم مدينة تكنولوجيا البيئة بعد استكمال مكوناتها، في تعزيز بنية الصناعة المحلية، وزيادة فرص العمل للشباب.
 
Scientists Revisit Power from Potatoes
This could very well be the magic formula for future power generation. Yes, scientists are busy crafting what is now called as “solid organic electric battery based upon treated potatoes.” These are absolutely eco-friendly batteries – based on the hidden powers
اقرأ المزيد...