• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

أعجزت مصر أن تمد غزة بالكهرباء؟؟

البريد الإلكترونى طباعة

بقلم :ماجد أبو مراد
غزة تعاني من أزمات مركبة بعضها فوق بعض ،فما نكاد أن نتغلب على واحدة من الأزمات إلا وتتلوها أخرى أشد منها تعقيدا وأكثر تأثيرا في حياة الناس ،وعلى الرغم من ذلك لا أدري لماذا العالم من حولنا لم يكد يسمع أو يرى تلك الأزمات، أو إن شئت فقل إنه يتعامى ويتعمد عدم رؤيتها والسماع بمخاطرها. أخر تلك الأزمات التي يعانيها المواطن الفلسطيني بغزة حاليا - وما زالت مستمرة - هي نقص الوقود ،وأزمة انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة ومتكررة ،الأمر الذي تضرر منه كافة قطاعات المجتمع ،علما بأن القطاعات الحيوية هي الأكثر تأثرا وتضررا كالقطاع الصحي والمرضى بالمستشفيات.

حينما تتفحص الأمر جيدا تجد أن معضلة الكهرباء بغزة قد استفحلت وتمكنت بما لا يمكن علاجها بقدرات ذاتية ،الأمر الذي يوجب على الأشقاء والأصدقاء المسارعة لتوفير الحلول المناسبة ،وفي مقدمتهم الأشقاء بمصر وخاصة بعد الثورة التي أطاحت بالنظام السابق - الذي كان عمليا - يفرض الحصار الجائر على غزة ويمنع أهلها من التواصل مع العالم الخارجي.

لقد اشتدت أزمة انقطاع التيار الكهربائي بغزة لدرجة أنها تشكل خطورة بالغة على حياة المرضى وخاصة من هم بحاجة لغسيل الكلى حيث أصبحوا مهددين بالموت بين الفينة والأخرى بفعل انقطاع التيار المتكرر الأمر الذي يضع العوائق أمام وزارة الصحة للقيام بواجباتها المهنية والوطنية والإنسانية تجاه مرضانا، تفاقم الأزمة أيضا له تداعياته على بلديات القطاع التي أصبحت غير قادرة على ضخ المياه لمنازل المواطنين بالإضافة لعدم المقدرة على جمع النفايات ،مع ما يترتب على ذلك من سلبيات خطرة ،وإشكاليات صحية يصعب التغلب عليها ووضع الحلول السريعة لها.

نحن نحيا اليوم في عصر لا يسمح لأهله بالتراجع للخلف ولا يسمح الا بالتقدم والتطور والمضي للأمام ،خاصة في ظل التقدم العلمي والتكنولوجيا والتقنيات المتطورة التي يتمتع بها العالم اليوم ،حيث أصبح من الصعب في كثير من مناطق العالم أن ينقطع التيار الكهربائي ولو لبعض يوم، بينما الأزمة بغزة تتفاقم يوما بعد يوم بل ساعة بعد ساعة ،حتى أصبح نصيبنا اليومي من الكهرباء فقط 6 ساعات مقابل ثماني عشرة ساعة انقطاع.

وأمام تلك الأزمة وحتى لا نبقى أسرى لتوصيف المشكلة فهي ليست بحاجة للتعريف والتوصيف بقدر ما هي بحاجة للبحث عن الحلول الشافية والجذرية ،وليس من الحلول بالتأكيد أن نلقى بالملامة على هذه الجهة أو تلك أو تأنيب هذا المسئول أو مساءلة ذاك فجميعنا يعرف حقيقة الأزمة وتداعياتها ومسبباتها والأفضل لنا ولشعبنا أن نسعى بكل ما منحنا الله من قوة ونفوذ للتوصل لحل دائم ونهائي لهذه الأزمة الخطيرة على حياتنا وحياة مرضانا.

أما بالنسبة للحلول فهي تكمن أولا بالتخلص من التبعية للاحتلال فيما يتعلق باستيراد السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة التوليد حتى لا نبقى تحت رحمة الاحتلال الذي لا يرحمنا ولا يرحم ضعف مرضانا ولا يراعي حاجاتنا الإنسانية ،ومن الطبيعي اللجوء لأقرب دولة عربية وهي مصر فبدلا من تصدير الغاز الطبيعي مثلا والوقود للكيان فلا بد أن تعلم مصر الثورة أن غزة أولى بذلك سواء بحق الشفعة والجوار أو بحق العروبة والإسلام.

وهنا من حقنا أن نتساءل ونوجه السؤال المشروع - بلسان شعبنا البطل - للقيادة المصرية وللشعب المصري الشقيق فنقول أعجزت مصر الكبيرة والشقيقة عن إيجاد الحلول الدائمة والمناسبة لمشكلة كهرباء غزة علما بأن قطاع غزة لا تتعدى حاجته للطاقة الكهربائية عن 300 ميجا وات فقط بينما يستهلك أكبر من هذه الكمية بكثير مدينة واحدة من المدن المصرية.

أرى أنه على مصر الجديدة أن تسارع للتكفير عن خطايا النظام المنهار والرئيس المخلوع ولتعلم الدنيا كلها بأن مصر لا تضيق ضرعا بغزة ،وقديما قال الشاعر العربي عمرو بن الأهتم التميمي:
لَعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بِلاَدٌ بأَهْلِهَا ... ولكنَّ أَخلاقَ الرِّجالِ تَضيقُ .

المصدر: صحيفة فلسطين

 
MIT Researchers Print a Solar Cell on Paper
We love the idea of clean and green fuel. But they come with certain disadvantages. First one is they are heavy on pocket of a commoner. Second disadvantage is their power conversion rate is quite low. Last one is you need storage space to save all
اقرأ المزيد...