• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • dark
  • light
  • leftlayout
  • rightlayout

تقرير شامل حول أضرار الكهرباء من العدوان الإسرائيلي وجهود الإصلاح والمعالجة

البريد الإلكترونى طباعة

إجمالي الخسائر تجاوزت 35 مليون دولار وعجز الطاقة أكثر من 70%
في فصلٍ جديد من فصول معاناة الشعب الفلسطيني، يستهدف العدو الصهيوني قطاع الكهرباء من جديد بكل مكوناته وأدواته، ملحقاً أفدح الأضرار على مختلف قطاعات الحياة في الواقع الفلسطيني. فمع بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في التاسع من رمضان الماضي 07/07/2014 كانت خطوط الكهرباء الرئيسية وشبكة الكهرباء المحلية هدفاً لآلة التدمير الصهيونية، وصولاً إلى استهداف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة لأكثر من مرة وتعطيلها كلياً عن العمل، مما أدى في المحصلة إلى شلل شبه كامل في منظومة الطاقة والكهرباء في قطاع غزة وهو ما انعكس في أيام العدوان بأضرار جسيمة وواسعة على  مختلف قطاعات الحياة الحيوية، وبخاصة الصحية والبنية التحتية والصرف الصحي فضلاً عن احتياجات الناس اليومية من الإنارة والكهرباء.
وبلغ إجمالي الأضرار والخسائر المادية في الشبكة المحلية من محولات وأعمدة وكوابل ضغط عالي وكذلك أضرار المستودعات الرئيسية الخاصة بشركة توزيع الكهرباء والمواد المحتوية عليها.. بلغت أكثر من 35 مليون دولار.

تفاصيل العدوان والأضرار:
-  منذ بداية العدوان في 07/07/2014 كانت الخطوط الرئيسية للكهرباء من الشبكة الإسرائيلية (وعددها 10 خطوط) هدفاً للتدمير والإصابة بشكل متتابع ومتكرر، وصولاً إلى تعطلها جميعاً عن العمل في بعض أيام الحرب وفقدان 120 ميجاواط كانت تزوّد بها القطاع، مما تسبب في حرمان أكثر من مليون و 800 ألف فلسطيني من أبسط احتياجاتهم الإنسانية الأساسية وهدّد بكارثة إنسانية خطيرة.
-  خلال أيام العدوان كان يتوفر في أفضل الأحوال فقط 3 خطوط من الخطوط الإسرائيلية العشرة وهو ما لا يفي بالحد الأدنى من احتياجات القطاع.
-  استهداف المستودعات الرئيسية الخاصة بشركة توزيع الكهرباء شرق حي الشجاعية وتدميرها بالكامل وفقدان كافة مواد الصيانة للشبكات والمحولات والكوابل فيها. حيث بلغ إجمالي الأضرار والخسائر المادية فيها أكثر من 15 مليون دولار.

-  الأضرار الواسعة في الشبكة المحلية من محولات وأعمدة وكوابل ضغط عالي وضغط منخفض في مختلف محافظات القطاع. حيث بلغ إجمالي الأضرار والخسائر المادية فيها أكثر من 20 مليون دولار.
-  تعرضت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة للاستهداف والأضرار أكثر من مرة.
بدءاً من إصابة أحد المولدات في الأيام الأولى للعدوان (وهو واحد من أصل أربعة مولدات في المحطة) وذلك بقذيفة مباشرة وتعطله عن العمل، وأُلحقت أضرار بالتربين الغازي والتربين البخاري التابع له.
ثم استهداف خزانات الوقود ومحطة معالجة الوقود وتدميرها بالكامل في 29/07 واندلاع حريق هائل في المكان لم تتمكن طواقم الإنقاذ من السيطرة عليه لحوالي 24 ساعة.
إضافةً لأضرار أخرى في عدد من أقسام المحطة، كمحطة تحلية المياه فيها وعدد من الغلايات المرتبطة بالتربينات ومبنى الإدارة.
-  تعطُّل محطة توليد الكهرباء أدى لفقدان 120 ميجاواط أخرى وخروجها كلياً من الخدمة، حيث كان من المخطط قبل أيام من العدوان الاستفادة من كامل القدرة الإنتاجية للمحطة.
-  تعرضت طواقم العمل الميدانية لشركة الكهرباء ومعداتها للاستهداف المباشر مرات عديدة أثناء القيام بواجبهم سواءً في مناطق التماس والمناطق الحدودية، أو في داخل المدن الفلسطينية.

جهود سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء لمواجهة آثار العدوان:
-  فور بدء العدوان وتضرر المناطق المختلفة من القطاع،  تداعت إدارة سلطة الطاقة وطواقم شركة توزيع الكهرباء وعلى رأسها المهندس/ فتحي الشيخ خليل - نائب رئيس سلطة الطاقة ورئيس مجلس إدارة الشركة، لمواكبة آثار العدوان والعمل على معالجة ما يمكن إصلاحه ضمن الأولويات التالية:
1-  استعادة الخطوط الرئيسية المزوّدة للقطاع. وكان يتم ذلك بشكل فوري وشبه يومي ، ويتكرر استهداف ما يتم إصلاحه أكثر من مرة.
2-   إعادة إعمار وإصلاح الشبكة المحلية ولو بشكلٍ مؤقت، وتزويد السكان بما يتوفر من كهرباء.
3-  البحث في الحلول البديلة والتنسيق مع مختلف الجهات الدولية في ذلك.

-  نجحت طواقم العمل حتى الآن في إصلاح 9 من أصل 10 من الخطوط الرئيسية المزوّدة للقطاع ، ومن المتوقع استعادة الخط الأخير شرق محافظة خانيونس خلال أيام قليلة.
-  فور بدء العدوان تم التواصل مع الجهات المصرية المسؤولة لزيادة قدرة الكهرباء على الخطوط المصرية جنوب قطاع غزة من 27 ميجاواط إلى 32 ميجاواط ، وقد تم ذلك بالفعل، وأبدى المسئولون المصريون تجاوباً واضحاً ووعدوا بالمساعدة المتواصلة للتخفيف من أزمة الكهرباء في غزة.
-  تعمل طواقم الصيانة شركة توزيع الكهرباء على مدار الساعة وخلال أيام العدوان وحتى الآن في ظروفٍ صعبة وخطرة للغاية وتحت ضغطٍ هائل للقيام بواجبها في إيصال خدمة الكهرباء للسكان وتعزيز صمودهم في مختلف المحافظات.
-  يتم باستمرار إعطاء الأولوية في التزويد بالكهرباء للمؤسسات الحيوية والخدمات الأساسية، كالمستشفيات وآبار المياه ومضخات الصرف الصحي. وتُبذل في سبيل تحقيق ذلك جهوداً مضنية خصوصاً عندما لا تتوفر حول هذه المرافق شبكات أو محولات صالحة.
البدائل المطروحة على المدى القريب والبعيد:
ومع النجاح في استعادة الخطوط الإسرائيلية فإن القطاع لا يزال يُعاني عجزاً كبيراً في الطاقة يصل لـ 70 %، وهو ما لا يفي بالحدّ الأدنى من الاحتياجات الإنسانية والأساسية لسكان القطاع.
وبخصوص محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة فإن الصيانة اللازمة لها ستستغرق ما لا يقل عن عامٍ كامل من قبل الشركة المصنّعة لتوفير معدات وقطع بديلة أو تصنيعها وتوريدها للقطاع، وكذلك بناء خزانات وقود جديدة وإعادة ترميم وتشغيل محطة معالجة الوقود.
وأمام هذه الظروف القاسية وبالتوازي مع الجهود اليومية المضنية لطواقم سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء، فإن سلطة الطاقة حملت على عاتقها محاولة الوصول لحلول بديلة، وقامت بالتباحث والتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية محلياً ودولياً ، ومن اهم هذه الجهات: الصليب الأحمر الدولي، ومكتب الأمم المتحدة للتنسيق للشؤون الإنسانية (أوتشا) ومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام (أنسكو) ، وذلك لتوفير بدائل مؤقتة وحلول دائمة لتغذية القطاع بالكهرباء، خصوصاً مع الظروف العصيبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت العدوان وآثاره المدمرة.
ويجري حالياً التباحث مع الجهات الدولية للتنسيق والوساطة حول الحلول التالية:
1-  بناء خط جديد للكهرباء مع الشركة الإسرائيلية وبشكل سريع شمال قطاع غزة لتوفير 35 ميجاواط من خلاله.
2-  استجلاب وحدتي توليد متنقلة بقدرة 26 ميجاواط لكلٍّ منها وتزويد الشبكة المحلية بها.
3-  استخدام أكبر عدد ممكن من مولدات الكهرباء الكبيرة في المناطق والتي تعمل بالديزل.
4-  تشغيل محطة التوليد بشكلٍ مؤقت من خلال خزان وقود مؤقت لتوفير 50 ميجاواط على الأقل منها، وذلك بالتزامن مع الصيانة الشاملة لها.
5-  استقدام سفينة توليد كهرباء من إحدى الشركات المتخصصة بذلك قبالة سواحل غزة لتزويد القطاع بـ 100 ميجاواط.
6-  إعادة تفعيل مشروع خط الكهرباء الجديد من الشبكة الإسرائيلية على جهد 161 كيلوفولت لتوفير 100 ميجاواط للقطاع، وذلك كحل على المدى البعيد وخلال فترة زمنية لا تزيد عن عام.
ورغم البوادر الإيجابية في جميع هذه الحلول، إلا أنه لا تتوفر حتى الآن وعود أو مواعيد محددة لذلك. إلا أن سلطة الطاقة وإدارتها وضمن خطتها لمواجهة الأزمة تركّز على الأولويات التالية :
1-  بناء الخط الجديد للكهرباء مع الشركة الإسرائيلية شمال قطاع غزة لتوفير35 ميجاواط من خلاله، وذلك نظراً لسهولة هذا الحل وسرعة إنجازه، حيث يتطلب فقط شهرين على الأكثر لإكماله.
2-  تشغيل محطة التوليد بشكلٍ مؤقت من خلال خزان وقود مؤقت لتوفير50 ميجاواط على الأقل منها. حيث يمكن أن يتم ذلك خلال أشهر قليلة بالتزامن مع الصيانة الشاملة للمحطة.
3-  مشاريع الحلول مؤقتة على المدى المتوسط كاستجلاب وحدات توليد متنقلة بقدرات عالية ، أو سفينة توليد الكهرباء قبالة سواحل غزة.
4-  مشروع خط الكهرباء الجديد من الشبكة الإسرائيلية على جهد 161 كيلوفولت لتوفير 100 ميجاواط للقطاع، حيث أن هذا المشروع جرى الاتفاق عليه مسبقاً وتتوفر جميع تفاصيله الفنية والمالية، وهو يعتبر حلاً على المدى البعيد.

خـاتـمــــة:
•  إن سلطة الطاقة وشركة توزيع الكهرباء وجميع طواقمها الإدارية والفنية تعتبر جميع الجهود المبذولة لإصلاح وترميم قطاع الكهرباء .. تعتبرها واجباً وطنياً وإنسانياً تجاه أبناء شعبنا، ومساهمة في تعزيز صموده وتوفير الخدامات الأساسية للمواطنين.
•  تؤكد سلطة الطاقة أنه أمام الدمار الكبير والشامل لمختلف مقومات الحياة في غزة، فإننا بحاجة لعدة أشهر للوصول إلى حالة مستقرة في شبكة وخدمة الكهرباء ، وأنه مع استعادة جميع الخطوط الإسرائيلية وإصلاح جميع الشبكات المحلية في المحافظات والمدن والمناطق الفلسطينية فإن برنامج التوزيع سيكون بواقع         6 ساعات وصل مقابل 12 ساعة قطع في جميع المحافظات، وأن هذا البرنامج القاسي هو انعكاس لما هو متوفر من الكهرباء من الخطوط الإسرائيلية والمصرية والتي لا تغطي إلا 30% فقط من احتياجات القطاع (مع عجز يصل لـ 70%).
•  في حال توفر مصادر بديلة للكهرباء فإن ذلك سينعكس على تحسين برنامج التوزيع بما يتوفر من كميات الطاقة، وهو ما تسعى إليه سلطة الطاقة بشكل حثيث ومتواصل.
•  تسجّل سلطة الطاقة تقديرها وإجلالها العميق لجهود جميع طواقم العمل الميدانية والفنية والإدارية لشركة توزيع الكهرباء والجنود المجهولين الذين يصلون الليل بالنهار للصيانة والمعالجة وتوفير الخدمة وإيصال الكهرباء للسكان طوال فترة العدوان وحتى الآن، وتتقدم بالشكر الجزيل لهم على جهودهم ومبادرتهم الدائمة.
•  وتهيب سلطة الطاقة بالمواطنين والمؤسسات الرسمية والأهلية تسهيل عمل طواقم الشركة في جميع المناطق ومراعاة ظروف عمل الشركة المُضنية وصعوبة توفير الكهرباء للجميع وبنفس الوقت والكمية بسبب ظروف الأعطال المتكررة والمتفاوتة من منطقة لأخرى.

 
إنتاج وقود حيوي في دبي من زيوت « ماكدونالدز »
أعلن مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، عن شراكة استراتيجية بين شركة «نيوترال فيولز» وسلسلة مطاعم ماكدونالدز، لإنتاج الوقود الحيوي 100٪ من خلال تدوير ومعالجة الزيوت النباتية المستخدمة، مؤكداً دعمه تأسيس شركة «نيوترال» أول مصنع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط بتكنولوجيا بريطانية.وتقتضي الشراكة بين الطرفين، أن يتم جمع الزيت النباتي المستخدم لدى سلسلة مطاعم «ماكدونالدز» في جميع أنحاء
اقرأ المزيد...